سؤال وجواب

أهداف التنمية المستدامة الهدف الثامن: العمل اللائق ونمو الاقتصاد
إعداد: معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي
  1. الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة، ما هو؟
    هو تعزيز النمو الاقتصادي المطّرد والشامل والمستدام، وضمان توفير العمل اللائق والمنتِج بحلول عام 2030، ويرتكز ذلك على تبنّي سياسات اقتصادية تُولّد فرص عمل، وتحسّن ظروف العمل، وتحمي الحقوق الأساسية للعمّال، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب والنساء والفئات الأكثر هشاشة. كما يشجّع الهدف ريادة الأعمال، ويدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويسعى إلى فصل النمو الاقتصادي عن استنزاف الموارد الطبيعية.
    ويُظهر تقرير الأمم المتحدة: تقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2025 أنَّ التقدّم المحقّق لا يزال محدودًا، إذ رغم انخفاض معدّل البطالة عالميًا إلى 5.0 % في عام 2024، ما زال نحو 58% من العاملين يعملون في وظائف غير نظامية. كما أنَّ التعافي الاقتصادي العالمي لا يزال غير متكافئ وغير كافٍ لتحقيق أهداف عام 2030، ما يستدعي إصلاحات مالية واقتصادية شاملة، وتعزيز الأجور العادلة وفرص العمل اللائق، ولا سيّما للشباب.
     
  2. ما هي أبرز التحديات التي تواجه تحقيق هذا الهدف على مستوى العالم؟
    تتمثّل أبرز التحدّيات في تباطؤ النمو الاقتصادي وضعف الاستثمارات المنتِجة، لا سيّما في الدول النامية، ما يحدّ من قدرتها على خلق وظائف كافية ولائقة. كما يشكّل الانتشار الواسع للعمل غير النظامي، وضعف أنظمة الحماية الاجتماعية، وتراجع إنفاذ حقوق العمّال عوائق أساسية أمام تحقيق الإدماج الاقتصادي.
    وتزداد هذه التحدّيات حدّةً بفعل ضعف نمو الإنتاجية، واتساع الفجوات بين الجنسين، وارتفاع بطالة الشباب ونِسَب من هم خارج التعليم أو العمل أو التدريب. كما تؤثّر الأزمات الاقتصادية العالمية وعدم اليقين في السياسات التجارية والمالية سلبًا على استقرار أسواق العمل. وفي الوقت نفسه، يفرض التحوّل الرقمي والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر تحدّيات تتطلّب سياسات مواكبة لضمان تحوّلهما إلى فرص حقيقية لخلق وظائف جديدة.
    ولمواجهة هذه التحدّيات، تبرز الحاجة إلى سياسات متكاملة تقوم على تعزيز النمو الشامل، ودمج العاملين في القطاع غير النظامي ضمن الاقتصاد النظامي، وتقوية الحماية الاجتماعية، والاستثمار في التعليم والتدريب والاقتصادَيْن الأخضر والرقمي، بما يدعم تحقيق العمل اللائق والتنمية المستدامة بحلول عام 2030.
     
  3. كيف تُسهم الفجوات بين الجنسين في سوق العمل في إبطاء تحقيق النمو الاقتصادي الشامل؟
    تُسهم الفجوات بين الجنسين في سوق العمل بشكلٍ مباشر في إبطاء تحقيق النمو الاقتصادي الشامل، إذ تؤدي إلى هدر جزء كبير من الطاقات البشرية والإنتاجية المتاحة في المجتمع. فضعف مشاركة النساء في العمل، وتدنّي معدلات توظيفهنَّ في القطاعات المُنتجة، إلى جانب فجوة الأجور وعدم تكافؤ الفرص في الترقّي والمناصب القيادية، يقلّل من حجم القوى العاملة الفاعلة ويحدّ من الابتكار والنمو الاقتصادي.
    وتُظهر التجارب الدولية أنَّ تقليص هذه الفجوات يحقق نتائج اقتصادية ملموسة. ففي السويد والنروج، ساعدت سياسات دعم المرأة، مثل رعاية الأطفال والإجازات الوالدية المتوازنة وتشريعات المساواة في الأجور، على رفع معدلات التوظيف والإنتاجية وتعزيز النمو. كما أظهرت تجارب رواندا والهند أنَّ زيادة مشاركة النساء في قطاعات الإنتاج والخدمات وسّعت القاعدة الضريبية وحسّنت دخل الأسر، وأسهمت في الحد من الفقر.
    وفي المقابل، تؤدي الفجوات بين الجنسين إلى تكريس العمل غير النظامي والهش بين النساء، خاصةً في لبنان ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يُضعف الحماية الاجتماعية ويحدّ من الاستقرار الاقتصادي. كما أنَّ إقصاء النساء عن القطاعات المستقبلية، مثل التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر، يقلّل من قدرة الاقتصادات على مواكبة التحولات العالمية وخلق فرص عمل مستدامة. وعلاوة على أثرها الاقتصادي المباشر، فإنَّ تقليص الفجوات بين الجنسين يعزز العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي، ويتيح فرصًا أفضل للأسر، ما يرفع مستويات التعليم والصحة للأطفال وينعكس إيجابًا على التنمية طويلة الأمد. لذلك، تُعدّ المساواة بين الرجال والنساء في سوق العمل شرطًا أساسيًا لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام يعود بالنفع على المجتمع كلّه ويدعم التقدّم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
     
  4. ما دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الهدف الثامن، وما أبرز التحدّيات التي تواجهها؟
    تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورًا محوريًا في تحقيق الهدف الثامن، إذ تُعدّ محرّكًا أساسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل اللائق. فهي تُساهم في توسيع قاعدة الوظائف، وتعزيز الابتكار، وتحفيز الاقتصاد المحلّي من خلال تقديم منتجات وخدمات متنوعة تلبّي احتياجات المجتمع. كما تمثّل قطاعًا مرنًا قادرًا على التكيّف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، ما يدعم تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
    وتُظهر التجارب الدولية أثر هذه المؤسسات بوضوح. ففي ألمانيا واليابان، تعتمد الاقتصادات على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتطوير التكنولوجيا وخلق الوظائف، بينما في لبنان والمغرب تُعدّ هذه المؤسسات عمودًا أساسيًا في قطاعات الصناعة والخدمات، وتوفّر فرص عمل للشباب والنساء. كما أسهمت السياسات الداعمة في كينيا والهند في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ما ساهم في تعزيز الابتكار وتحسين الدخل المحلي.
    ومع ذلك، تواجه هذه المؤسسات تحديات كبيرة مثل صعوبة الوصول إلى التمويل، تعقيد الإجراءات الإدارية، ضعف البنية التحتية، ونقص الخبرات الفنية والإدارية. باختصار، يُعدّ تعزيز الإطار التنظيمي والقوانين الداعمة، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتقديم الدعم الفني والإداري أمرًا أساسيًا لتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من لعب دور فعّال في خلق فرص العمل اللائق وتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الهدف الثامن بشكل شامل ومستدام.
     
  5. كيف يهيّئ التعليم والتدريب المهني العاملين لوظائف الاقتصاد الأخضر والرقمي ويساعد في تحقيق الهدف الثامن؟
    يلعب التعليم والتدريب المهني والتقني دورًا محوريًا في تجهيز الشباب للعمل في قطاعات الاقتصاد الأخضر والرقمي، وتحقيق الهدف الثامن. فهذه البرامج تمنح الأفراد المهارات العملية والتقنية التي يحتاجونها لسوق العمل الحديث، وتؤهلهم للتكيّف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، عبر الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في مجالات ناشئة مثل الطاقة المتجددة، الاقتصاد الدائري، البناء المستدام، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
    يُسهم التدريب المهني في الاقتصاد الأخضر في إعداد الشباب لتركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية والريحية، وإدارة الموارد الطبيعية، وإعادة التدوير، ما يخلق وظائف صديقة للبيئة ويعزز التحول نحو إنتاج واستهلاك مستدامَيْن. أما في الاقتصاد الرقمي، فيكتسب المتدربون مهارات البرمجة، تحليل البيانات، الأمن السيبراني، وتشغيل الأنظمة الرقمية الصناعية، ما يزيد من فرصهم في وظائف حديثة وذات قيمة مضافة.
    تؤكد التجارب الدولية نجاح هذا النهج: ففي ألمانيا، ساعد نظام التعليم المزدوج في تأهيل العمّال للصناعات المتقدمة والخضراء وخفض البطالة بين الشباب، بينما حسّنت برامج التكوين المهني في المغرب المرتبطة بالطاقة المتجددة والخدمات الرقمية فرص التوظيف وجذبت الاستثمارات. من هنا، يُعدّ التعليم والتدريب المهني والتقني ركيزة أساسية للتحول نحو اقتصاد أخضر ورقمي، يمكّن الشباب، ويعزّز النمو الاقتصادي المستدام، ويوفّر فرص عمل لائقة ومتطورة لجميع الفئات.
     
  6. ما دور التعاون الدولي في تحقيق الهدف الثامن؟
    لا يمكن تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة دون التعاون الدولي، إذ تتجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالتوظيف والنمو الاقتصادي حدود الدول، وتستلزم جهودًا مشتركة قائمة على تبادل المعرفة والدعم المالي والتقني. ومن خلال هذه الجهود، تتمكّن الدول من تنفيذ مشاريع تنموية مبتكرة تعزز النمو الاقتصادي وتخلق فرص عمل لائقة تتجاوز قدراتها الفردية.
    تلعب المؤسسات الدولية والجهات المانحة دورًا محوريًا في تمويل المبادرات الاقتصادية، بما في ذلك دعم ريادة الأعمال، تطوير البنية التحتية، وبرامج التدريب المهني التي تؤهل الشباب لسوق العمل الحديث. كما يسهم نقل الخبرات والتكنولوجيا بين الدول في اعتماد حلول مبتكرة تتوافق مع احتياجات كل منطقة، ما يزيد من فعالية المشاريع واستدامتها. وتبرز أهمية الشراكات متعددة الأطراف، التي تضم الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، في تنسيق الجهود وضمان استمراريتها وتحقيق نتائج ملموسة.
    ومن الأمثلة الناجحة، مشاريع التدريب وريادة الأعمال في إفريقيا وآسيا التي دعمتها مؤسسات مثل البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، وأسفرت عن خلق فرص عمل جديدة وتعزيز ريادة الأعمال وتحسين فرص الشباب في الحصول على وظائف لائقة. وبحسب الأمم المتحدة في لبنان (UN Lebanon 2024)، يُعدّ برنامج تطوير القطاعات الإنتاجية (PSDP)، المموَّل من الحكومة الكندية ومنفَّذ عبر ست وكالات أمميّة، مثالًا ناجحًا لدعم تدريب الشباب وتمكين النساء في القطاعات الزراعية والخدمات الغذائية، حيث أسفر البرنامج عن خلق أكثر من 2000 وظيفة لائقة ودعم مئات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ما عزز النمو الاقتصادي المحلي وفتح فرصًا عادلة للشباب والمجتمعات المحلية. توضح هذه التجارب أنَّ التعاون الدولي يعزز النمو الاقتصادي المستدام ويوفّر فرص عمل عادلة للجميع، ويدعم التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.
     
  7. كيف يُسهم العمل اللائق والنمو الاقتصادي في تحقيق باقي أهداف التنمية المستدامة؟
    يُعدّ العمل اللائق والنمو الاقتصادي ركيزة محورية لتحقيق التنمية المستدامة، نظرًا لتداخله المباشر مع معظم أهداف التنمية المستدامة الأخرى. فالنمو الاقتصادي الشامل والمستدام، القائم على توفير فرص عمل لائقة، يشكّل المدخل الأساسي لمعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على حدّ سواء.
    فعلى المستوى الاجتماعي، يساهم العمل اللائق في القضاء على الفقر (الهدف الأول) من خلال توفير دخل مستقر وحماية اجتماعية، كما يعزّز الصحة الجيّدة والرفاه (الهدف الثالث) عبر تحسين ظروف العمل والحدّ من المخاطر المهنية. وفي الوقت نفسه، يتيح النمو الاقتصادي توسيع الاستثمار في التعليم الجيّد (الهدف الرابع)، ويساعد على تمكين النساء وتعزيز المساواة بين الجنسين (الهدف الخامس) من خلال زيادة مشاركتهنَّ في سوق العمل وضمان تكافؤ الفرص. وعلى المستوى الاقتصادي، يدعم النمو المستدام الابتكار والبنية التحتية والصناعة (الهدف التاسع)، ويحدّ من أوجه عدم المساواة (الهدف العاشر) عبر توسيع فرص العمل المنتِج والإدماج الاقتصادي. أما بيئيًا، فإنّ توجيه النشاط الاقتصادي نحو أنماط إنتاج واستهلاك مسؤولة يُسهم في مواجهة تغيّر المناخ (الهدف 13) وحماية الموارد الطبيعية، بما يعزّز استدامة النمو على المدى الطويل. كما أنَّ توفير فرص عمل عادلة ومستقرّة يساهم في تعزيز السلام والعدل وبناء مؤسسات قوية (الهدف 16)، من خلال الحدّ من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية. وبذلك، يشكّل الهدف الثامن نقطة ارتكاز أساسية لتحقيق التكامل بين أهداف التنمية المستدامة ودفع التقدّم الشامل نحو عام 2030.
     
  8. كيف يمكن للبنان أو الدول العربية مواءمة استراتيجيات الذكاء الاصطناعي مع الهدف الثامن؟
    لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد أداة تقنية، بل أصبح عاملًا محوريًا في تطوير أسواق العمل ودعم النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، بما يساهم في تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة في لبنان والدول العربية بحلول عام 2030. فإدماجه في السياسات الاقتصادية يتيح رفع الإنتاجية وتحسين جودة الوظائف، مع تحويل الأتمتة من تهديد إلى فرصة تنموية. ومن خلال تحليل البيانات الاقتصادية وبيانات سوق العمل، يساعد الذكاء الاصطناعي على استشراف المهارات المطلوبة مستقبلًا وتوجيه التعليم والتدريب المهني نحو القطاعات الواعدة، ولا سيّما الاقتصادين الرقمي والأخضر. كما يساهم في تحسين كفاءة المؤسسات العامة والخاصة عبر تبسيط العمليات وتعزيز الشفافية، ما يدعم بيئة الأعمال ويحفّز الاستثمار.
    وعلى صعيد التشغيل، يفتح الذكاء الاصطناعي المجال أمام فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية، ويوفّر أدوات لتحسين ظروف العمل عبر أنظمة السلامة الذكية وإدارة الموارد البشرية القائمة على البيانات، بما يحدّ من العمل الهشّ وغير المنظّم ويعزّز العمل اللائق.
    وفي السياق اللبناني والعربي، تتطلّب مواءمة استراتيجيات الذكاء الاصطناعي مع الهدف الثامن الاستثمار في تنمية المهارات، وتحديث الأطر التشريعية لحماية العاملين في الاقتصاد الرقمي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تبنّي الحلول الذكية. وبهذا يغدو الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية لاقتصاد أكثر إنتاجية وشمولًا، يعزّز فرص العمل اللائق ويقود نموًا اقتصاديًا مستدامًا.
     
  9. ما هي التحدّيات التي تواجه تمويل تحقيق الهدف الثامن في الدول العربية؟
    تواجه الدول العربية تحديات هيكلية كبيرة تعيق تمويل تحقيق الهدف الثامن للتنمية المستدامة، وأبرزها ضعف الشمول المالي والفجوة بين الجنسين. إذ تحدّ العوائق القانونية والاجتماعية والثقافية من قدرة النساء على الوصول إلى الخدمات المالية، بما يشمل التحكّم بالدخل، والادخار، والحصول على الائتمان والتأمين، ما يحدّ من مشاركتهنَّ في النشاط الاقتصادي ويؤثّر سلبًا على النمو الشامل. كما يشكّل نقص التمويل الموجّه للمشاريع الصغرى والمتوسطة تحديًا رئيسيًا، رغم أنّ هذه المشاريع تمثّل نحو 96% من إجمالي المشاريع التجارية وتوظّف قرابة نصف القوى العاملة في المنطقة. إلا أنّها لا تحصل إلا على نحو 7% من الإقراض المصرفي، ما يحدّ من قدرتها على التوسع وخلق فرص عمل لائقة. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ سدّ هذه الفجوة التمويلية يمكن أن يرفع معدل النمو الاقتصادي في المنطقة بنحو 1% سنويًا ويوفر ما يقارب 15 مليون فرصة عمل.
    ورغم التحسن التدريجي في امتلاك الحسابات المالية، لا تزال النسب في المنطقة العربية دون المتوسط العالمي، إذ يمتلك نحو 37.8% من السكان البالغين حسابات مالية، مقابل 73.9% عالميًا. وتزداد الفجوة بين الجنسين، إذ يمتلك 48.3% من الرجال حسابات مصرفية، مقابل 28.9% من النساء، وهو معدل أدنى من العديد من مناطق العالم. لذلك، يتطلّب تجاوز هذه التحديات تعميق الشمول المالي عبر إصلاح الأطر القانونية والمؤسسية، وتوسيع أدوات التمويل البديلة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية، بما يوفّر قاعدة تمويل أكثر شمولًا واستدامة لدعم تحقيق الهدف الثامن.
     
  10. وصولًا إلى 2030: ما هي السياسات المقترحة لتسريع التقدّم في تحقيق الهدف الثامن؟
    وفقًا للتقرير العربي للتنمية المستدامة لعام 2024 الصادر عن الإسكوا، يتطلّب تسريع التقدّم نحو تحقيق الهدف الثامن تبنّي سياسات متكاملة تعزّز النمو الاقتصادي الشامل، وخلق فرص العمل اللائقة، وتحسين كفاءة سوق العمل ضمن إطار حوكمة فعّال وشفاف. وتشمل هذه السياسات: دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوسيع وصولها إلى التمويل، وتطوير برامج تعليمية وتدريبية تواكب متطلبات سوق العمل وتمكّن الشباب والنساء، وتوسيع الشمول المالي وتحسين الوصول إلى الخدمات المالية الرقمية، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة. كما يشدّد التقرير على أهمية الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا لتحسين الإنتاجية ورفع كفاءة القطاعات الاقتصادية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتبادل الخبرات وتعبئة التمويل، وتطوير شراكات استراتيجية لإدارة الموارد الاقتصادية المشتركة وحل النزاعات الاقتصادية والاجتماعية بطرق مستدامة. ويؤكّد أنَّ تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل لائقة يشكّل شرطًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتقليل الفجوات بين الفئات المختلفة، وضمان تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية.

”يُعدّ العمل اللائق والنمو الاقتصادي ركيزة محورية لتحقيق التنمية المستدامة، نظرًا لتداخله المباشر مع معظم أهداف التنمية المستدامة الأخرى. فالنمو الاقتصادي الشامل والمستدام، القائم على توفير فرص عمل لائقة، يشكّل المدخل الأساسي لمعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على حدّ سواء.“

 

لمعرفة المزيد حول أهداف التنمية المستدامة

  • موقع أهداف التنمية المستدامة في لبنان: http://sdglebanon.pcm.gov.lb/
  • الأمم المتحدة: تقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2025 http://www.lebanon.un.org : – موقع الأمم المتحدة في لبنان https://www.unescwa.org/ar : – موقع الإسكوا : – موقع الإسكوا – المنتدى العربي للتنمية المستدامة 2024
    2024https://www.unescwa.org/ar/events-
  • موقع الإسكوا : التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية في عام 2025
  • موقع معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي – المكتبة https://www.institutdesfinances.gov.lb/library : المالية
  • زيارة المكتبة المالية – معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، 512 كورنيش النهر، مبنى نقابة صيادلة لبنان